مغتربون و"تبييض" المساعدات: عندما يصبح "أحفاد شخبوط" في ظل "آل سعود"

الخميس, 07 مايو 2015
الكاتب عين الجمهورية
قسم فرعي: بانوراما الجمهورية

لاتصدق:

ما يُنقل عن مسؤول في أحد الأحزاب التركية المعارضة "غورسيل توكين"، بأنّ تركيا ستهاجم سوريا خلال يوم أو يومين .

أقوال غيرت العالم:

"أمام الخطر المحدق بلبنان والذي كان يتعرض إلى مؤامرة، كان لا بد لي أن أوقع اتفاقاً سياسياً مع من اغتالوا والدي".

من شهادة النائب وليد جنبلاط في لاهاي.

هامش

قصة سرقة المساعدات الخاصة بالفقراء والمهجرين وأصحاب الحاجة الحقيقيين هو موضوع تحدثنا عنه في أكثر من مناسبة في هذه البانوراما الأسبوعية. اليوم نفتح هذا الموضوع ولكن بشقٍّ جديد، أبطالهُ ليس موظفو بعض الوزارات أو المسؤولين عن توزيع هذه المساعدات، وإنما فئة أخرى انتهجت فكرة الإتجار باسم "العمل الوطني" وتوزيع المساعدات.

منذ أكثر من عامين صدرت قرارات عدة (وهي قرارات منطقية ومفهومة في حال توفر الإرادة الصادقة)، تتيح وتسهِّل لكل شخصٍ أو جمعيةٍ، قوامها من السوريين المقيمين خارج سوريا عملية نقل مساعدات من السوريين في الخارج إلى المحتاجين في الداخل.

بمعنى آخر أن البضائع التي تصل أرض الوطن تحت بند (مساعدات) مقدمة من قبل السوريين المقيمين خارج حدود الوطن هي بضائع تتمتع بمزايا متعددة، من بينها الإعفاء من الجمارك أو الضرائب، لكن هل حقاً أنّ كل ما يصل تحت هذا المسمى هو بالنهاية مساعدات، أم أنّ فيها ماهو للإتجار تحت هذا المسمى للاستفادة من تلك المزايا؟

بالتأكيد نحن هنا ومن باب المصداقية لا ننكر أبداً أننا كنا على تماسٍ مباشرٍ مع بعض الحالات التي تندرج تحت بند "المساعدات"، وهي فعلياً حالات راقية يشرف عليها أشخاص لهم مكانتهم في العمل الوطني، نذكر هنا "على سبيل المثال لا الحصر" ماوصل عبر الجالية السورية في الجزائر، وتحديداً مساعي نائب رئيس الجالية هناك بهذا الصدد. لكن دائماً وللأسف هناك من يحاول سرقة حتى الأفكار الناجحة ليعتاش على آلام الآخرين ويتاجر بها، أي أننا بذات الوقت الذي نؤكد فيه وجود حالات مشرفة، نؤكد حدوث حالات كثيرة أقل ما يقال عنها أنها عبارة عن عمليات نصب وسرقة و"غسيل بضائع" منظمة.

يعتمد رعاة هذه الفكرة على جمع المساعدات في بعض الدول وإدخالها إلى القطر، مستفيدين من جميع الامتيازات ومن ثم القيام بفرز هذه البضائع فمنها مواد طبية أو أجهزة طبية يتم بيعها للمشافي الخاصة، وهناك مايتم فرزه لبيعه لمحلات تجارة الألبسة الأوربية المستعملة، هذا الأمر يتم "غسله" قانونياً بالقيام بتوزيع ماتيسر من هذه المواد "من باب رفع العتب" لبعض المحتاجين ونشر الصور على صفحات التواصل الاجتماعي للظهور بمظهر وطني "رفيع"، تحديداً أنّ غياب الرقابة الحكومية على هذا الأمر يفتح الباب واسعاً عن أحاديث مرتبطة بعمليات فساد كبيرة تلبس قناع الوطنية.

نتساءل هنا، لماذا تركت الحكومة هذا النوع من الأعمال يجري خارج سلطتها، بالتأكيد نحن هنا لا نتكلم عن سلطة "وزيرة الشؤون الاجتماعية" انطلاقاً من مقولة "اللي بجرب المجرب عقلو مخرب". لكن لماذا لا يتم تشكيل لجنة تتبعُ جهة ذات مصداقية لدى الشارع، تشرف على توزيع هكذا مساعدات فور وصولها لداخل القطر؟! تحديداً أن الأمر لا يتعلق فقط ببعض الألبسة والأموال، نحن نتحدث عن أجهزة ومعدات طبية وصيدلانية فأين تذهب؟!

يتساءل البعض: إن كان هناك جهة مستقلة أو تابعة لهيئة دينية أو منظمة غير حكومة، وهدفها فقط هو العمل الوطني، فلماذا تحاول الظهور من خلال سيطرتها فقط على وصول هذه المساعدات؟!

بالتأكيد نحن هنا لا نتكلم من أرضية فارغة، تحديداً أن هذه الحالات والمبالغ التي يتم جنيها باسم العمل الوطني أو المساعدات للشعب السوري هي مبالغ كبيرة لا يجب الاستهانة بها، والأهم أنّ الدولة عندما تقوم بإجراءات تسهيلية لوصول هذه المساعدات، عليها أن تكون شريكاً في التوزيع بطريقةٍ أو بأخرى، لا أن تكون شريكاً من حيث تدري ولا تدري في تقاسم المتاجرين باسم الوطن والشعب لأرباحهم؟!

عودة إلى الوقائع

هكذا...تلاقت إرادة قرر الجيش العربي السوري من جهته، والمقاومة اللبنانية من جهتها لتعلن كنسَ الإرهاب على جانبي الحدود، في منطقتي عرسال والجرود. ساعات قليلة سقط الحلم المنتظر والذي روّج له الإرهابيون مطولاً بما أسموه "فتح" المناطق وتحريرها. تهاوت العصابات الإرهابية لتتجاوز ـ حتى كتابة هذه السطور ـ المساحة التي سيطر عليها الجيش العربي السوري وحلفاؤه 45 كيلو متراً مربعاً. والنجاح بوصل "جرد عسال الورد" السورية بـ"جرد بريتال" اللبنانية.

هذا الحسم السريع لهذه المنطقة، ترافق مع تقدم ملحوظ لقوات الجيش العربي السوري في منطقة "ريف جسر الشغور" وسط معلومات متداولة عن اقتراب قوات الجيش من فكّ الحصار على العناصر المحاصرة في المشفى الوطني، وبأسوأ الأحوال بات بإمكان هذه القوات منع تقدم عصابات النصرة لاقتحام المشفى حتى يتم التقدم من جميع الجبهات بهدف تحرير المدينة بالكامل.

إلى الشمال الشرقي حيث واصلت قوات الجيش العربي السوري والقوات الحليفة تحرير قرى ومزارع في ريف الحسكة وصولاً حتى "رأس العين" هذا الأمر ترافق مع تصعيد داعش لحملاته في دير الزور بعد مقتل 30 إرهابياً منذ أيام بتفجير مصنع للعبوات الناسفة في الميادين.

التقدم العسكري وسط جمود في الحراك الديبلوماسي المتزامن مع الدعوات "الاعتيادية" لـ"ديمستورا" الداعية لعقد مباحثات للتوصل لحل ديبلوماسي. حال الدعوات الديمستورية لازال مترافقاً مع القلق البانكيموني الرامي لإيجاد حل سياسي في سوريا وليس "إشعال للأزمة".

إشعال الأزمات بات السمة البارزة هذه الأيام تحديداً مع خروج العدوان على اليمن عن نطاق السيطرة وسط تمكن الحوثيون من الضرب في عمق مملكة "آل سعود"، وفشل "آل سعود" في إنجاز أكثر مما أنجزوه عليه بات القلق البادي هو المسيطر تحديداً أن تهديدات "آل سعود" باتت مجرد حبرٍ على ورق وعليه، هل تبدو الهدنة الإنسانية التي سعى إليها "آل سعود" هي بداية إنزال الجميع من على الشجرة؟

تصريح الأسبوع:

في المركز الأول جاء تصريح منسوب لوزارة خارجية "أحفاد شخبوط" استنكروا فيه ما أسموه "العدوان الحوثي على نجران"، مؤكدين أنّ هذا العدوان "الغاشم" ...لن يمر.

لأول مرة في تاريخ هذه البانوراما الممتد لما يقارب الأربع سنوات سنعلن تأييدنا ووقوفنا مع "أحفاد شخبوط" في وجه هذا العدوان "الغاشم". ليس ذلك فحسب، لكن بعد أن أعدنا شريط الحرب والعدوان والضحايا لم نكن مقتنعين فقط بأنّ هذه الحرب هي عدوان "غاشم"، بل هي تنفيذ للأجندات (الصهيو ـ إيرانية) التي تستهدف أمن مملكة "آل سعود" الآمنة.

بلغت "الغشمنة" بهذا العدوان "الغاشم" أن يمنع طائرة أميركية من الهبوط في مطار الرياض تحمل مساعدات لمتضرري العدوان "الغاشم" على نجران...عبارة عن بطانيات وحليب أطفال.

وصلت "الغشامة" التي "تغشَّمَ" بها هذا العدوان "الغاشم" لدرجةٍ يعلن فيها الحوثيون أنهم يشنون حربهم فقط لاستعادة الشرعية لـ"نجران"، و إعادة واليّها الهارب إلى "صعدة" على رأس السلطة دون أن يأبه الحوثيون عندما تقوم طائراتهم بقصف نجران بحياة المدنيين، بل ويوعزوا لإعلامهم وتحديداً قناة "الحوثية" للترويج أنّ طائرات "عبد الملك الحوثي" التي تقصف مملكة "آل سعود" طائرات قادرة أن تميز المجرم من المدني.

هذا العدوان "الغاشم" قتل الأطفال والنساء، ودمر البنى التحتية من محطات وقود وكهرباء هي بالأساس ملك للمملكة المسالمة.

حصار مطبق يفرضه الحوثيون على مملكة "آل سعود"، بمعاونة عدد كبير من المرتزقة الذين استجلبوهم من السنغال و مصر، وغيرها من الدول لإطباق الحصار على "نجران"، بحجة منع تهريب السلاح إليها. وهم في الحقيقة يمنعون الغذاء والدواء من الوصول لمملكة "آل سعود" المسالمة.

بعد كل ذلك ألا يستحق "أحفاد شخبوط" أن نقف معهم ونؤكد ما قالوه بأنّ هذا العدوان.."غاشم"...بل أكثر من ذلك، لكن من هو أغشم من هذا العدوان "الغاشم"هي تلك الشعوب الخانعة تحت نير هؤلاء البلهاء، والذين يصدقونهم بكل ما يقولونه حتى ولو كان من باب ..."الاستغشام".

في الحقيقة، دائماً ما يتحفنا "أحفاد شخبوط" بمادة خاصة بالهزل والكوميدية، تجعلنا نصل لمسلمة بديهية:

إن كنت لا تستحِ، فمن الطبيعي أن يكون نسبك منتهياً لإحدى الأسر الحاكمة في مشيخات "الكبسة".

أقوال الصحف

واشنطن تايمز: دعوة قضائية لكشف رسائل البريد الإلكتروني الخاص بـ"همت عابدين"

نيويورك تايمز: الإخوان يتسللون للسيطرة على سوريا

واشنطن بوست: الانتخابات تحدد مستقبل بريطانيا كقوة عالمية

ديلي تلغراف: النائب الهولندي فيلدرز يعتزم عرض رسوم مسيئة لـ"الرسول" في البرلمان

إندبندنت: داعش يفتتح فندقاً فخماً لأعضائه في مدينة الموصل

التايمز: فرنسا تحل محل بريطانيا كأهم حليف أوروبي لدول الخليج

الباييس: الانتخابات البريطانية تأتي وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي

معاريف: قيادات الموساد والشاباك و"الجيش الإسرائيلي" يفتحون النار على دحلان

من صفحات الفيسبوك

ملاحظة: التعليقات والمنشورات يتم نسخها كما هي سواء كانت باللغة العامية أو بالفصحى، بمعنى آخر نحن نحاول نقل الاحساس وليس الكلمات

Mohanna Ahmad: يا ايها الاموات تحت الارض عودوا فان الناس فوق اﻻرض قد ماتو

الله يفرج عن هالوطن ويرحم جميع الشهداء

محمود الخطيب: نعم.. هي ثورة حتى النصر.. ولكن!!..

البعض بدل مفهوم الثورة حسب مزاجه.. فمنهم من جعلها حصاناً تم ترويضه ليختال به أمام الحسناوات.. ومنهم من جعلها مالاً ليستأصل آخر قرش في جيوب التعساء ويتطاول بالبنيان .. ومنهم من جعلها بهيبة معبد فطالت اللحى وقاموا للطواف حولها..

ياسيدتي هي ثورة حتى النصر.. ولكن ليس ماذكرت.. وإنما هي ثورة البندقية.. ثورة الكفاح المسلح ضد الصهيونية وأذنابها من الإرهابيين.. ولا يمثلنا من امتطاها بحسب مزاجه.. وشكراً لقلمك الرائع..

Wind Songs: التاريخ المزور هو ما يتم تزويدنا به في مناهجنا الدراسية و مؤلفي هذه المناهج يقبعون خلف آرائهم الشخصية التي تستند دائماً إلى عقائدهم الفاسدة ... لذا وجب إعادة النظر إن كان من نظر في وجه هيئات التربية و التعليم لصياغة مناهج جديدة تلامس الحقائق التاريخية بكامل أجزائها لأن الشريحة الأوسع من مجتمعاتنا باتت جاهلة تاريخياً و مكتفية بما كسبته من المناهج المزورة مقفلة عقولها عن الإطلاع.

 

 

(فريق عمل البانوراما)

خاص - عين الجمهورية

 

 

آخر تحديث: الجمعة, 08 مايو 2015 17:55