كيف تجتاز مقابلة العمل بنجاح ؟

الخميس, 11 ديسمبر 2014
الكاتب عين الجمهورية
قسم فرعي: مشاكل وحلول

في عالم تقديم طلبات التوظيف على الإنترنت، وهو العالم القاسي الذي غالباً ما يكون محبطاً، أصبح الوصول إلى مقابلة وجهاً لوجه إنجازاً يستحق الثناء، ولكنه قد يسبب شعوراً بالقلق حتى لدى أكثر المتقدمين شجاعة.

ولهذا إليكم بعض النصائح والحيل والتقنيات في علم النفس التي يمكن استخدامها أثناء المقابلة لزيادة فرص نجاحها وضمان الحصول على الوظيفة، إضافةً إلى طرق كسب المسؤولين عن التوظيف وكيفية الإجابة على الأسئلة واستخدام قوة لغة الجسد.

بدايةً؛ قد تخلق يداك انطباعاً إيجابياً أو سلبياً، ولا يوجد شيء أسوأ من المصافحة الباردة عند إلقاء التحية على الشخص الذي سيجري المقابلة كما أن اليدان الجافتان الدافئتان توحيان بالثقة، أما اليدان الباردتان الرطبتان فتوحيان بعدم الاكتراث في اللاوعي مما ينعكس سلباً على المقابلة.

وعندما تذهب إلى مكان المقابلة مبكراً، توجه إلى الحمام ودفّئ يديك إما بوضعهما تحت ماء ساخن أو تحت مجفف اليدين، فقد أظهرت دراسات نفسية أن مجرد الإمساك بكوب قهوة دافئ يولد لدى الشخص شعوراً أكثر إيجابية إزاء الشخص الذي يتحدث إليه.

وفي حال بدء المقابلة، ابق على حركات يديك في الحد الأدنى حتى لا تقلل من أهمية النقاش، وابق يديك في حالة سكون، وإذا استخدمتهما لتكن الحركات بطيئة وصغيرة.

لا بد لك من مقاومة إغراء وضع الساعدين فوق بعضهما، فذلك يعطي شعوراً بأنك منغلق على نفسك ولست على استعداد لفهم ما يقال.

سيفيدك أن تقوم بعكس حركات جسد الشخص القائم على المقابلة لكسب ثقته، فهذه تقنية يستخدمها في الغالب الباعة الجيدون لإتمام الصفقات.

فمن خلال نسخك لحركات ونبرة وإيماءات ووتيرة تنفس ذلك الشخص وما إلى ذلك، فأنت توصل رسالة جوهرها: مهلاً، إننا نلعب على الوتر ذاته هنا، إننا متشابهان؛ وبإمكانك أن تثق بي.

كما يجب ألا تغفل عن أهمية الدقة في التصرف بشكل مماثل، فإذا حك الشخص أنفه باليد اليسرى، المس وجهك باليد اليمنى، إذا وضع رجلاً على رجل، ضع رجلاً على رجل بطريقة معاكسة، وهلم جرا.

وبعد تمكنك من عكس لغة الجسد، قد ترغب في عكس نبرة الصوت: وقد تكون على دراية جيدة بأن البعض يتحدث بوتيرة سريعة جداً ومتقطعة، والبعض الآخر يتحدث ببطء شديد، والبعض لصوته إيقاع معين.

نقطة مهمة أخرى تتمثل في أن الوقت هو جوهر الموضوع، ولكن ذلك لا يعني أن عليك التسرع في المقابلة، فالنفس السريع والقصير أو عدم التمكن من التقاط النفس أثناء الحديث هو دلالة واضحة على العصبية ويمكن أن يضفي جواً من التوتر على المقابلة أيضاً.

وعند الإجابة على سؤال، لا تشعر بأنك مضطر إلى الإجابة فوراً في كل مرة، وخاصة إن وجه إليك سؤال يمكن أن يوقعك بالخطأ، فلا بأس من أخذ وقت إضافي للتفكير في إجابتك، وأحياناً يفضل ذلك. فهذا يمكن أن يساعد بطريقتين: الأولى، أن ذلك يمتص بعض الضغط لحفظ الردود الجاهزة، والثانية، هي أنه يظهر ثقة بالنفس، فعندما تأخذ بعض الوقت للإجابة بدلاً من الإسراع فيها، فإنه يوصل رسالة للناس بأنك تعرف قيمة نفسك.

إن عليك أن تبتسم وأن تحافظ على التواصل البصري مع الشخص الذي يجري المقابلة، وحاول ألا تتململ، لأن التململ يدخل نوعاً من عدم الارتياح في نفس الشخص المقابل لأنه يرى مدى توترك.

في الوقت الذي قد لا يحظى فيه المرشح العصبي بإعجاب صاحب العمل، فإن التصرف بثقة مبالغ فيها قد يبعث برسالة خاطئة أيضاً.

إن أصحاب العمل لا يرغبون في توظيف مندفع متغطرس، إلا إذا كان شهيراً فعلاً في مجال عمله؛ حينئذ قد يتغاضون عن ذلك، كن مهذباً وحسب، وتصرف كما يتصرف الجميع.

من المهم بمكان أن تتناغم مع الذي يجري المقابلة وأن تجيب على الأسئلة كي يتمكن مجري المقابلة من تقدير ما إن كان بإمكانك القيام بالعمل، ولكن لا تقاطعه أبداً.

وفي بعض الأحيان يكون المرشح للمقابلة تواقاً بشكل كبير لإظهار أنه أدرك الموضوع أو أنه سريع التعلم، ولكن لا أحد إطلاقاً يرغب في أن يقاطع في الكلام.

أخيراً؛ تجنب أيضاً الخطب الطويلة، إلا إذا تطلب الوضع، استخدم ما قل ودل من الكلام، وكن طبيعياً وحسب.

 

عين الجمهورية