فلاحو جرمانا: تركيب عدادات مياه على الآبار الزراعية سيزيد تكلفة الانتاج هيئـة الموارد المائيـة: الهدف جرد الآبـار المرخصـة على أرض الـواقع وتدقيق شروط الترخيص

الأحد, 30 يوليو 2017
الكاتب شادي أبو شاش
قسم فرعي: محليات

طالب بعض الفلاحين في جرمانا والمناطق المجاورة في ريف دمشق بتعديل قرار تركيب العدادات على الآبار التي يستفيدون منها لسقاية أشجارهم ومزروعاتهم التي لا تستخدم إلا للزراعة، ويرون أنه جاء في وقت غير مناسب بسبب ما يعانيه الفلاح من وضعٍ اقتصادي صعب في ظل الأزمة، مطالبين الجهات المعنية بدعم الفلاحين والمزارعين وليس الضغط عليهم.
مازن ياغي -عضو مجلس إدارة جمعية فلاحي جرمانا انتقد قرار تركيب العدادات على الآبار الزراعية، واصفاً إياه بالقرار غير المدروس لجهة تخديم الفلاح.
وأضاف ياغي: بينما الدولة تبذل مجهوداً كبيراً لدعم الفلاحين وتشجيعهم على زراعة أراضيهم لتحقيق الاكتفاء الغذائي ولاسيما مادة القمح، هناك من يقوم بتطفيش الفلاحين بقرارات كهذه. وأوضح ياغي أن الجهات المعنية تطلب من الفلاحين تركيب عدادات للمياه على الآبار بحجة أن هناك هدراً للمياه، مبيناً أن الفلاح بطبيعته لا يمكن أن يهدر نقطة ماء واحدة.
ورجا فلاحو جرمانا الجهات المعنية إعادة النظر في هذا الموضوع لأنه سيشكل حالة سلبية على أداء الفلاح الزراعي والاجتماعي ويزيد التكلفة على المنتج الزراعي.
كما تحدث عضو آخر في جمعية فلاحي جرمانا عن عدم جدوى الري بالرذاذ بالنسبة لبعض الزراعات في الغوطة كزراعة أشجار الجوز والمشمش والجارنغ وغيرها من الأشجار المعمرة التي لا يمكن ريّها بالرذاذ أو التنقيط كما أثبتت التجربة.
كما أشار عضو الجمعية إلى أن الري بالرذاذ لم يناسب حتى بعض أنواع الخضراوات كالفاصولياء والكوسا والخيار والباذنجان والبندورة، وقد تسبب في ظهور حشرات جديدة لم يكن فلاحو الغوطة يعانونها سابقاً كالذبابة البيضاء.

لكل فلاح مقنن مائي وسيتم تغريمه عند الاستجرار الزائد
مدير عام الهيئة العامة للموارد المائية د.سامر أحمد أوضح أن القرار يهدف إلى جرد الآبار المرخصة على أرض الواقع وتدقيق شروط الترخيص لجهة تركيب العداد، مبيناً أن لكل فلاح مقنناً مائياً يتناسب مع مساحة أرضه ونوعية مزروعاته.
وأضاف أحمد أن مؤسسته تسعى إلى ضبط الاستجرار الزائد للتقليل من استنزاف المخزون المائي الجوفي لحوض دمشق وريفها في كل أنحاء سورية خاصة في شهري تموز وآب لتأمين حاجة المواطن من الماء وديمومته. وبيّن أحمد أنه بموجب قانون التشريع المائي يتم تغريم الفلاح في حال قام باستجرار زائد عن مقننه المائي بموجب ضابطة مائية، وكذلك الأمر بالنسبة لمخالفة الخطة الزراعية.

سوء استخدام في الري الحديث
مدير مديرية التحول للري الحديث المهندس دياب الحنش أوضح أنه بالنسبة للأشجار المثمرة المعمرة يمكن استخدام منقطات ذات تصريف عالٍ أو استخدام مرشات موضعية، مشيراً إلى أن هناك سوء استخدام في طريقة الري الحديث(تنقيط أو رذاذ) للأشجار المعمرة، مضيفاً أن هناك أنواعاً من الخضراوات يجب أن تروى باستخدام أسلوب الري بالتنقيط (GR). ولفت الحنش إلى أن بعض المحاصيل الزراعية يفضل ألا تروى إلا بطريقة الرذاذ كالمزروعات الرعوية والبطاطا، موضحاً أن الفلاح يجب أن يأخذ في الحسبان أن تكلفة الري بالتنقيط كشبكة أعلى من شبكة الرذاذ.

تساؤلات
من يقوم بجولة ميدانية في جرمانا يلاحظ أن التوسع العمراني قد طال معظم أراضيها «أكثر من 80%» وسيلاحظ أن الـ «10-20%» المتبقية من الأراضي الزراعية فيها قد هجرها أصحابها أو استثمروها في مشروعات أخرى بعيداً عن الزراعة لأسبابٍ عدة يطول شرحها.. وبكلمة أخرى، مساحة الأراضي الزراعية التي لايزال أصحابها يقومون بزراعتها فعلاً قد لا تشكل أكثر من واحد أو اثنين في المئة من مساحة جرمانا.
ترى كيف سيكون الحال بعد تطبيق هذا القرار؟ هل سيبقى هناك مَنْ يزرع أرضه في جرمانا وفي الغوطة عموماً أم أن هذا فعلاً ما يراد من خلف هذا القرار؟!.
قبل الأزمة في سورية كنا قد سمعنا عن دراسات مشاريع استراتيجية تهدف إلى تزويد دمشق وريفها بمياه الشرب عبر استجرارها من منطقة الساحل السوري نتساءل ماذا حل بها؟.
يشار إلى أنه يوجد حوالي 120 ألف بئر في دمشق وريفها حسب الهيئة العامة للموارد المائية.

تشرين السورية
عين الجمهورية