«قوات سورية الديمقراطية» تتهم الطيران السوري والروسي باستهدافها في المنطقة الصناعية.. وروسيا تنفي الجيش يتقدم بدير الزور ويثبت مواقعه في شرق الفرات

السبت, 16 سبتمبر 2017
الكاتب عين الجمهورية
قسم فرعي: ملفات

تابع الجيش العربي السوري تقدمه السريع في محافظة دير الزور، موسعاً نطاق الأمان حول مطار دير الزور العسكري بسيطرته على قرية حويجة المريعية بريف المحافظة ومنطقة عياش شمال غرب مدينة دير الزور، وثبت مواقعه في شرق الفرات بعد عبوره للنهر، في وقت نفت فيه موسكو اتهامات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» باستهداف الطائرات الروسية والجيش العربي السوري لقواتها في دير الزور.
وذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن وحدات من الجيش نفذت أمس عمليات مكثفة على أوكار وتجمعات لتنظيم داعش في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور، دمرت خلالها الخطوط الدفاعية للتنظيم في المنطقة، وسط انهيارات كبيرة بين إرهابييه وسقوط العديد منهم قتلى ومصابين، موضحة أن العمليات انتهت بفرض السيطرة الكاملة على قرية حويجة المريعية وعلى عدة نقاط باتجاه قرية المريعية جنوب شرق المطار العسكري.
وأشارت الوكالة، إلى أهمية السيطرة على قرية حويجة المريعية لجهة دحر إرهابيي داعش من محيط قرية الجفرة ومنع استهدافها بالقذائف من إرهابيي التنظيم، إضافة إلى توسيع نطاق الأمان في محيط مطار دير الزور العسكري تمهيداً لاستثماره في دعم العمليات البرية المتواصلة لاجتثاث إرهابيي داعش بشكل نهائي.

من جانبه أفاد «الإعلام الحربي المركزي»، بأن الجيش وحلفاءه سيطروا، على منطقة عياش شمال غرب مدينة دير الزور، بالإضافة إلى منطقة حويجة المريعية جنوب شرق المطار العسكري لدير الزور.
وتمتد قرية المريعية ومنطقة حويجة المريعية من جنوب شرق المطار إلى شمال شرقه ويفصل بينهما طريق دير الزور – الميادين.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا الجمعة، في مؤتمر صحفي، وفقاً لقناة «العالم» الإيرانية، أن وحدات طليعية من قوات الجيش العربي السوري عبرت نهر الفرات واتخذت مواقعها على الضفة الشرقية للنهر.
وقالت زخاروفا: «بعد انتصار كبير قرب دير الزور يواصل الجيش السوري طرد عناصر تنظيم داعش من المناطق الشرقية من البلاد»، وتابعت «تم تحرير ضواحي هذا المركز الإقليمي، وقد نجحت وحدات طليعية في عبور الفرات واتخذت مواقع على الضفة الشرقية».

وكانت وكالة «رويترز» للأنباء، قد نقلت عن رئيس المجلس العسكري في دير الزور التابع لـــ«قوات سورية الديمقراطية – قسد» أحمد أبو خولة قوله أول من أمس: «إن المجلس لن يسمح لقوات الحكومة السورية بعبور نهر الفرات في إطار محاولتها لاستعادة السيطرة على شرق سورية. والاثنين الماضي، ذكرت شبكة «الإعلام الحربي السوري»، أن طلائع الجيش اجتازت نهر الفرات واتخذت مواقع في الضفة الشرقية للنهر، بالاتجاه الذي تتقدم منه «قسد».
وأوضحت الشبكة حينها، أن طلائع قوات الجيش تعمل، بعد اتخاذ مواقعها هناك، على التحضيرات لنصب الجسور ونقل الآليات المدرعة والدبابات إلى الضفة الشرقية لمواصلة عملية التحرير.
وفي السياق، نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن مصدر مطلع تأكيده أمس، أن مجموعة من الدواعش قد استسلمت لقوات الجيش في دير الزور يوم الجمعة، دون أن يفصح عن عدد الدواعش المأسورين لضرورات السرية. وأشار المصدر إلى أن استسلام الدواعش جاء في أعقاب تحرير الجيش والقوات الحليفة له منطقتي سردا وتل الكروم في إطار فك الحصار عن دير الزور.
بالمقابل، قال قائد «مجلس دير الزور العسكري»، التابع لــــ«قسد» أحمد خبيل، في تصريح نقلته وكالات معارضة: إن التقدم باتجاه مدينة دير الزور من جهة قرية أبو فاس ما زال مستمراً، وسيطروا على معمل السكر ومحطة توليد الكهرباء قرب محالج الأقطان، لافتاً أن التقدم أصبح بطيئاً لكون مناطق الاشتباكات وصلت إلى قرى يتحصن بها عناصر تنظيم داعش.
في الأثناء، نفى المتحدث العسكري باسم الجيش الروسي إيغور كوناشينكوف، أثناء وجوده في مطار حميميم العسكري بحسب وكالة «فرانس برس»، قصف الطيران الحربي الروسي مواقع لـــ«قسد» في محافظة دير الزور.
وقال كوناشينكوف: «هذا غير ممكن، لماذا نقصفهم؟».

وكانت «قسد»، ذكرت في وقت سابق من يوم أمس، في بيان على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه في الساعة الثالثة والنصف من صباح أمس «تعرضت قواتنا في شرق الفرات لهجوم من جانب الطيران الروسي وقوات الجيش العربي السوري في المنطقة الصناعية بدير الزور، ما أدى إلى إصابة ستة من مقاتلينا بجروح مختلفة».
وقالت: «نندد بشدة بهذا الهجوم العدواني ونطالب الجهات المهاجمة الكف عن هذه الهجمات التي لا تخدم أحداً سوى الإرهاب والإرهابيين».
عين الجمهورية